الشيخ الصدوق

398

من لا يحضره الفقيه

باب * ( ما يجب على من اختصر شوطا في الحجر ) * ( 1 ) 2806 - روى ابن مسكان ، عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع ؟ قال : يعيد الطواف الواحد " ( 2 ) . 2807 - وفي رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام أنه قال : " من اختصر في الحجر

--> ( 1 ) المراد به أنه يجب أن يكون الطواف حول البيت والحجر ، لا بمعنى أن الحجر داخل في البيت لما تقدم في الأخبار الصحيحة أنه ليس من البيت ولا قلامة ظفر منه بل لأنه كما يجب على الطائف الطواف بالبيت كذلك يجب أن يطوف على حجر إسماعيل تعبدا أو تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، فلو دخل في الحجر وخرج منه وطاف على الكعبة فقط كان ذلك الشوط باطلا ويجب الاتيان بشوط آخر من الركن الذي فيه الحجر الأسود كما ابتدء أولا ويختم به . ( م ت ) ( 2 ) مروى في التهذيب ج 1 ص 477 وفيه " يعيد ذلك الشوط " ، قال في المدارك : هل يجب على من اختصر شوطا في الحجر إعادة ذلك الشوط وحده أو إعادة الطواف من رأس ، الأصح الأول لصحيحة الحلبي حيث قال : " يعيد ذلك الشوط " ونحوه روى الحسن بن عطية ( في المصدر ) ولا يكفي اتمام الشوط من موضع سلوك الحجر بل يجب البداءة من الحجر الأسود لأنه الظاهر من الشوط ، ولقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار " فليعد طوافه من الحجر الأسود " ، ولا ينافي ما ذكرنا من الاكتفاء بإعادة الشوط خاصة رواية إبراهيم بن سفيان الآتية لأنه غير صريح في توجه الامر إلى إعادة الطواف من أصله فيحتمل تعلقه بإعادة ذلك الشوط .